السيد محمد حسين الطهراني

86

معاد شناسى (فارسى)

از رحمت به مؤمن و عذاب كافر بردارد ، و يا بايد اجزاءِ مطيعهء بدن مؤمن را مورد عذاب ، و اجزاءِ عاصيهء بدن كافر را مورد رحمت قرار دهد ؛ و اين هر دو خلاف فرض است ؛ چون اوّلًا عالم حشر براى جزاى أعمال است ؛ و ثانياً بايد مؤمن و مطيع مورد رحمت و پاداش نيكو واقع شود ، و كافر و عاصى مورد غضب و انتقام . پاسخ ملّا صدرا از شبههء آكل و مأكول مرحوم صدر المتألّهين قدّس اللهُ نفسَه در دفع اين شبهه فرموده است : وَ انْدِفاعُهُ ظاهِرٌ بِما مَرَّ مِن أنَّ تَشَخُّصَ كُلِّ إنسانٍ إنَّما يَكونُ بِنَفْسِهِ لا بِبَدَنِهِ ، وَ أنَّ الْبَدَنَ الْمُعْتَبَرَ فيهِ أمْرٌ مُبْهَمٌ لا تَحَصُّلَ لَهُ إلّا بِنَفْسِهِ ، وَ لَيْسَ لَهُ مِنْ هَذِهِ الْحَيْثيَّةِ تَعَيُّنٌ وَ لا ذاتٌ ثابِتَةٌ . وَ لا يَلْزَمُ مِن كَوْنِ بَدَنِ زَيدٍ مَثَلًا مَحْشورًا ، أنْ يَكونَ الْجِسْمُ الَّذى مِنهُ صارَ مَأْكولًا لِسَبُعٍ أوْ إنسانٍ ءَاخَرَ مَحْشورًا ، بَل كُلُّ ما يَتَعَلَّقُ بِهِ نَفْسُهُ فَهُوَ بِعَيْنِهِ بَدَنُهُ الَّذى كانَ . فَالاعْتِقادُ بِحَشْرِ الأبْدَانِ يَوْمَ الْقيَمَةِ هُوَ أنْ يُبْعَثَ أبْدانٌ مِنَ الْقُبورِ إذا رَأَى أحَدٌ كُلَّ واحِدٍ واحِدٍ مِنْها يَقولُ : هذا فُلانٌ بِعَيْنِهِ ، وَ هذا بِهَمانٌ بِعَيْنِهِ ، أوْ هذا بَدَنُ فُلانٍ ، وَ هذا بَدَنُ بِهَمانٍ ؛ عَلَى ما مَرَّ تَحْقيقُهُ . وَ لا يَلْزَمُ مِن ذلِكَ أنْ يَكونَ غَيْرَ مُبَدَّلِ الْوُجودِ وَ الْهُويَّةِ ؛ كَما لا يَلْزَمُ أنْ يَكونَ مُشَوَّهُ الْخَلْقِ وَ الاقْطَعُ وَ الاعْمَى وَ الْهَرِمُ مَحْشورًا عَلَى ما كانَ مِنْ نُقْصانِ الْخِلْقَةِ وَ تَشْويهِ الْبُنْيَةِ كَما وَرَدَ فى الأحاديثِ . وَ الْمُتَكَلِّمونَ عَن ءَاخِرِهِمْ أجابوا عَن هذِهِ الشُّبْهَةِ بِما